فصل: باب فضل الصلاة على الصيام

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


  باب تكفير الذنوب بالصلاة

3516- عن أبي أمامة الباهلي قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏تكفير كل لحاء ‏(‏منازعة‏)‏ ركعتان‏"‏‏.‏

وفيه مسلمة بن علي وهو متروك‏.‏

 بابان في صلاة الليل

  باب في صلاة الليل

3517- عن جابر قال‏:‏ كتب علينا قيام الليل‏:‏ ‏{‏يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً‏}‏ فقمنا حتى انتفخت أقدامنا، فأنزل الله تبارك وتعالى الرخصة‏:‏ ‏{‏علم أن سيكون منكم مرضى‏}‏ إلى آخر السورة‏.‏

رواه البزار وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق‏.‏

3518- وعن عبد الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

3519- وعن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم ومكفر للسيئات ومنهاة عن الإثم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب بن الليث‏:‏ ثقة مأمون، وضعفه جماعة من الأئمة‏.‏

3520- وعن سلمان الفارسي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى الله عز وجل ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة ‏[‏الداء‏]‏ عن الجسد‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وثقه دحيم وابن حبان وابن عدي وضعفه أبو داود وأبو حاتم‏.‏

3521- وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أعجبه نحو رجل أمره بالصلاة‏.‏

رواه البزار وفيه يحيى بن عثمان القرشي البصري ولم أعرفه، روى عن

أنس وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

قلت‏:‏ ذكر ابن حبان في الثقات يحيى بن عثمان القرشي ولكنه ذكره في الطبقة الثالثة‏.‏

3522- وعن سمرة قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي من الليل ما قل أو كثر ونجعل آخر ذلك وتراً‏.‏

رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير وأبو يعلى، وللبزار في رواية‏:‏ أن رسول الله كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة نحوه، وإسناده ضعيف‏.‏

3523- وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تدعن صلاة الليل ولو حلب شاة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية بن الوليد وفيه كلام كثير‏.‏

3524- وعن جندب بن سفيان قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التهجد من الليل‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني‏.‏

3525- وعن إياس بن معاوية المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا بد من صلاة بليل ولو حلب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء فهو من الليل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات‏.‏

3526- وعن ابن عباس قال‏:‏

تذكرت قيام الليل فقال بعضهم‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏نصفه ثلثه ربعه فواق حلب ناقة فواق حلب شاة‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3527- وعن ابن عباس قال‏:‏ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال‏:‏

‏"‏عليكم بصلاة الليل ولو ركعة‏"‏، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل يركع بعد ما أقيمت الصلاة‏.‏

وقال أيضاً‏:‏ ‏"‏فهل أنتم منتهون‏؟‏ صلاتان معاً‏؟‏‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف‏.‏

3528- وعن عبيدة المليكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول‏:‏

‏"‏يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته في آناء الليل والنهار واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثواباً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف‏.‏

3529- وعن سهل بن سعد قال‏:‏ جاء جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزى به، أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه زافر بن سليمان وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وتكلم فيه ابن عدي وابن حبان بما لا يضر‏.‏

3530- وعن معاذ بن جبل قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من صلى منكم من الليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة تصلي بصلاته،

وتسمع لقراءته، وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء وجيرانه معه في مسكنه يصلون بصلاته ويسمعون قراءته، وأنه يطرد بجهره بقراءته عن داره وعن الدور التي حوله فساق الجن ومردة الشياطين، وإن البيت الذي يقرأ في القرآن عليه خيمة من نور يهتدي بها أهل السماء كما يهتدى بالكوكب الدري في لجج البحار وفي الأرض القفر، فإذا مات صاحب القرآن رفعت تلك الخيمة فتنظر الملائكة من السماء فلا يرون ذلك النور فتلقاه الملائكة من سماء إلى سماء فتصلي الملائكة على روحه في الأرواح ثم تستقبل الملائكة الحافظين الذين كانوا معه ثم تستغفر له الملائكة إلى يوم يبعث، وما من رجل تعلم كتاب الله ثم صلى ساعة من ليل أوصت به تلك الليلة الماضية السمتأنفة أن ينتبه لساعته وأن تكون عليه خفيفة فإذا مات وكان أهله في جهازه جاء القرآن في صورة حسنة جميلة فوقف عند رأسه حتى يدرج في أكفانه فيكون القرآن على صدره دون الكفن، فإذا وضع في قبره وسوي عليه وتفرق عنه أصحابه أتاه منكر ونكير فيجلسانه في قبره فيجيء القرآن حتى يكون بينه وبينهما فيقولان له‏:‏ إليك حتى نسأله فيقول‏:‏ لا ورب الكعبة إنه لصاحبي وخليلي ولست أخذله على حال فإن كنتما أمرتما بشيء فامضيا لما أمرتما به ودعا مكاني فإني لست أفارقه حتى أدخله الجنة ثم ينظر القرآن إلى صاحبه فيقول‏:‏ أنا القرآن الذي كنت تجهر بي وتخفيني وتحبني فأنا حبيبك ومن أحببته أحبه الله ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير هم ولا حزن فيسأله منكر ونكير ويصعدان ويبقى هو والقرآن فيقول‏:‏ لأفرشنك فراشاً ليناً ولأدثرنك دثاراً حسناً جميلاً بما أسهرت ليلك وأنصبت نهارك، قال‏:‏ فيصعد القرآن إلى السماء أسرع من الطرف فيسأل الله ذلك له فيعطيه فينزل به ألف ألف من مقربي السماء السادسة فيجيء القرآن فيحييه فيقول‏:‏ هل استوحشت‏؟‏ ما زدت منذ فارقتك أن كلمت الله تبارك وتعالى حتى أحدث لك فراشاً ودثاراً ومفتاحاً وقد جئتك به فقم حتى تفرشك الملائكة قال‏:‏ فتنهضه الملائكة إنهاضاً

لطيفاً ثم تفتح له في قبره مسيرة أربعمائة عام ثم يوضع له فراش بطانته من حرير أخضر حشوه المسك الذفر وتوضع له مرافق عند رجليه ورأسه من السندس الأخضر والإستبرق ويسرج له سراجان من نور الجنة عند رأسه ورجليه يزهران إلى يوم القيامة‏.‏ ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ثم يؤتى بياسمين الجنة وتصعد عنه ويبقى هو والقرآن فيأخذ القرآن الياسمين فيضعه على أنفه غضاً فينشقه حتى يبعث، ويرجع القرآن إلى أهله فيخبرهم كل يوم وليلة ويتعاهده كما يتعاهد الوالد الشفيق ولده بالخبر فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك وإن كان عقبه عقب سوء دعا لهم بالصلاح والإقبال‏"‏‏.‏ أو كما ذكر‏.‏

رواه البزار وقال خالد‏:‏ ابن معدان لم يسمع من معاذ، ومعناه أن يجيء ثواب القرآن كما قال‏:‏ إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أحد وإنما يجيء ثوابها‏.‏ قلت‏:‏ وفيه من لم أجد من ترجمه‏.‏

3531- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ما خيب الله امرأ قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وفيه كلام وهو ثقة مدلس‏.‏

  باب ثان في صلاة الليل

3532- عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها‏"‏‏.‏ فقال أبو مالك الأشعري‏:‏ لمن هي يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن واللفظ له في رواية أحمد‏:‏ فقال أبو موسى الأشعري‏.‏

3533- وعن أبي مالك الأشعري قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن في الجنة غرفاً يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وقام بالليل والناس نيام‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏"‏‏.‏

3534- وعن أبي معانق الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله عز وجل لمن أطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا معانق ليست له صحبة‏.‏ ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وسئل عنه الدارقطني فقال‏:‏ مجهول لا شيء‏.‏

3535- وعن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من بات ليلة في خفة من الطعام والشراب يصلي تداركت حوله الحور العين حتى يصبح‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك‏.‏

3536- وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم‏:‏ الذي إذا انكشفت فيه

قاتل وراءها بنفسه لله تعالى فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول‏:‏ انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه‏!‏‏؟‏ والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل فيقول‏:‏ يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا فقام من السحر في ضراء سراً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

3537- وعن عبد الله بن مسعود يرفعه قال‏:‏

‏"‏ثلاثة يحبهم الله عز وجل‏:‏ رجل قام من الليل يتلو كتاب الله، ورجل تصدق بصدقة يخفيها من شماله، ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ روى أبو داود منه‏:‏ ‏"‏الذي كان في سرية‏"‏ فقط‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3538- وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏عجب ربنا من رجلين‏:‏ رجل ثار عن وطائه ولحافه بين أهله وحبه إلى صلاته فيقول ربنا‏:‏ يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي‏"‏‏.‏ فذكر نحوه باختصار التصدق‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، وإسناده حسن‏.‏

3539- وله عند الطبراني في الكبير نحوه موقوفاً إلا أنه قال‏:‏ ‏"‏ورجل قام ‏[‏من الليل‏]‏ لا يعلم به أحد فأسبغ الوضوء وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم وحمد الله واستفتح القراءة فيضحك الله منه يقول‏:‏ انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري‏"‏‏.‏

وفيه أبو عبيدة ولم يسمع من أبيه‏.‏

3540- وعن عبد الله بن مسعود أنه قال‏:‏ ألا إن الله يضحك إلى رجلين‏:‏ رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى الصلاة فيقول الله عز وجل لملائكته‏:‏ ما حمل عبدي هذا على ما صنع‏؟‏ فيقولون‏:‏ ربنا رجاء ما عندك وشفقة مما عندك‏؟‏‏!‏ فيقول‏:‏ فإني قد أعطيته ما رجا وأمنته مما يخاف‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

3541- وعن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن الله ليضحك إلى ثلاثة نفر‏:‏ رجل قام في جوف الليل فأحسن الطهور وصلى، ورجل نام وهو ساجد - أحسبه قال‏:‏ - كان في كتيبة فانهزمت وهو على جواد لو شاء أن يذهب لذهب‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه ابن ماجة وغيره بغير هذا السياق‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير لسوء حفظه لا لكذبه‏.‏

 بابان في الحسد المشروع

  باب لا حسد إلا في اثنتين

3542- عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إنما الحسد في اثنتين‏:‏ رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به فقام به فأحل حلاله وحرم حرامه، ورجل آتاه الله مالاً فوصل منه أقاربه ورحمه وعمل بطاعة الله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي ووثقه ابن حبان وقال الحاكم‏:‏ ثقة مأمون‏.‏

3543- وعن سمرة بن جندب قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا‏:‏

‏"‏ليس في الدنيا حسد إلا في اثنتين‏:‏ الرجل يغبط أن يعطيه الله المال الكثير فينفق منه فيكثر النفقة يقول الآخر‏:‏ لو كان لي مال لأنفقته مثل ما ينفق هذا وأحسن فهو يحسده، ورجل يقرأ القرآن فيقوم الليل ورجل إلى جنبه لا يعلم القرآن فهو يحسده على قيامه وعلى ما علمه الله عز وجل القرآن فيقول‏:‏ لو علمني الله مثل هذا لقمت مثل ما يقوم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده بعض ضعف ورواه البزار بإسناد ضعيف‏.‏

3544- وعن يزيد بن الأخنس - وكانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تنافس بينكم إلا في اثنتين‏:‏ رجل أعطاه الله قرآناً فهو يقوم به آناء الليل والنهار ويتبع ما فيه فيقول رجل‏:‏ لو أن الله أعطاني ما أعطى فلاناً فأقوم به كما يقوم به، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفق ويتصدق فيقول رجل مثل تلك‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

3545- وعن أبي سعيد قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا حسد إلا في اثنتين‏:‏ رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فهو يقول‏:‏ لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما فعل، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه في حقه فهو يقول‏:‏ لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه‏.‏

  باب منه

3546- عن أبي أمامة قال‏:‏ جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعمر فقال‏:‏ زرع فلان زرعاً فأضعف، أو كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏وما ذاك‏؟‏‏!‏ ركعتان خفيفتان خير لك من ذلك كله من الدنيا وما عليها، ولو أنكم تفعلون كل ما أمرتم به لأكلتم غير وزعاء ولا أشقياء‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وكلاهما ضعيف‏.‏

  باب فضل الصلاة على الصيام

3547- عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يكاد يصوم وقال‏:‏ إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة والصلاة أحب إلي من الصيام، فإن صام صام ثلاثة أيام من الشهر‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وفي بعض طرقه‏:‏ ولم يكن يصلي الضحى‏.‏

3548- وعن أبي عبيدة عن أمه قالت‏:‏ ما رأيت عبد الله صائماً قط إلا يومين إلا رمضان قال‏:‏ لا أدري ما شأن ذينك اليومين‏.‏

رواه الطبراني وفيه من لم يسم‏.‏

3549- وعن الشعبي عن عمه قال‏:‏ اختلفت إلى ابن مسعود سنة فما رأيته صائماً قط إلا في رمضان، وكان يشرب النبيذ الشديد في جرار خضر‏.‏

وإسناده فيه عصمة بن سليمان وعم الشعبي ولم أجد من ترجمهما‏.‏

3550- وعن ابن مسعود قال‏:‏ الصلاة أحب إلي من الصوم ولم يكن يصلي الضحى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه بكير بن عامر وثقه أحمد وضعفه ابن معين وجماعة‏.‏

  باب الإكثار من الصلاة

3551- عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ إنك ما كنت في صلاة فإنك تقرع باب الملك، ومن يكثر قرع باب الملك يوشك أن يفتح له‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3552- ولابن مسعود عنده أيضاً‏:‏ مثل الذي يديم الصلاة مثل الذي يقرع الباب ومن يديم قرع الباب يوشك أن يفتح له‏.‏

3553- وعن الشعبي قال‏:‏ كان ابن مسعود لا يصلي الضحى ويصلي ما بين الظهر والعصر مع عقبة من الليل طويلة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم‏.‏

3554- وعن علي بن أبي جميلة والأوزاعي قالا‏:‏ كان عبد الله بن عباس يسجد كل يوم ألف سجدة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده منقطع‏.‏

  باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء

3555- عن أبي هريرة قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق‏!‏‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏ينهاه ما يقول‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3556- وعن جابر قال‏:‏ قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن فلاناً يصلي فإذا أصبح سرق‏.‏ قال‏:‏

‏"‏سينهاه ما يقول‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات‏.‏

  باب فيمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء

3557- عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس‏.‏

3558- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعداً‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب من أطاع الله فقد ذكره وإن قلت صلاته

3559- عن واقد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من أطاع الله عز وجل فقد ذكره وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله لم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك‏.‏

  باب الاقتصار في العمل والدوام عليه

3560- عن ابن عباس قال‏:‏ كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار وتقوم الليل فقيل له‏:‏ إنها تصوم النهار وتقوم الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن لكل عمل شرة والشرة ‏(‏النشاط والرغبة‏)‏ إلى فترة ‏(‏الانكسار والضعف‏)‏ فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3561- وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الله لا يمل حتى تملوا‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه خالد بن إلياس وهو متروك‏.‏

3562- وعن ابن عباس وعائشة قالا‏:‏ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا صوته كدوي النحل ‏[‏من‏]‏ قراءة القرآن فقال‏:‏

‏"‏إن الإسلام ليتسع ثم لتكون فترة فمن كانت له فترة إلى غلو وبدعة فأولئك أهل النار‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه المسيب بن شريك وهو ضعيف‏.‏

3563- وعن جعدة بن هبيرة قال‏:‏ ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام ويصوم ولا يفطر فقال‏:‏

‏"‏أنا أصلي وأنام وأصوم وأفطر، لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن تكن فترته إلى السنة فقد اهتدى ومن تكن إلى غير ذلك فقد ضل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3564- وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن نمير وهو ضعيف‏.‏

3565- وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏عليكم من العمل بما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

3566- وعن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن النفس ملولة وإن أحدكم لا يدري قدر المدة، فلينظر من العبادة ما يطيق ثم ليداوم عليه فإن أحب الأعمال إلى الله ما ديم عليه وإن قل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك‏.‏

3567- وعن عائشة قالت‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ذات ليلة فقمت خلفه فصليت بصلاته فلما جلس خفف في قيامه وصلى ركعتين خفيفتين ثم سلم ثم قام فصلى ركعتين ثم سلم فيسمعني السلام ثم التفت إلي فقال‏:‏ ‏"‏اكلفي من العمل ما تطيقين‏"‏ يقولها ثلاثاً‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

3568- وعن عبد الله بن عمرو قال‏:‏ ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم قوماً يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً فقال‏:‏

‏"‏تلك ضرورة الإسلام وشرته ولكل عمل شرة فترة فمن كانت فترته إلى اقتصاد فنعم ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فأولئك هم الهالكون‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات وقد قال ابن إسحاق‏:‏ حدثني أبو الزبير، فذهب التدليس‏.‏

3569- وعن أبي أمامة قال‏:‏ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عثمان بن مظعون فوقف على الباب فقال‏:‏ ‏"‏ما لك يا كحيلة متبذلة‏؟‏ أليس عثمان شاهد‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ بلى وما اضطجع على فراش منذ كذا وكذا ويصوم النهار فلا يفطر‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏مريه أن يأتيني‏"‏ فلما جاء قالت له فانطلق إليه فوجده في المسجد فجلس إليه فأعرض عنه، فبكى ثم قال‏:‏ قد علمت أنه قد بلغك عني أمر‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏أنت الذي تصوم النهار وتقوم الليل لا يقع جنبك على فراش‏؟‏‏"‏ قال عثمان‏:‏ قد فعلت ذلك ألتمس الخير‏!‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لعينك حظ ولجسدك حظ ‏[‏ولزوجك حظ‏]‏ فصم وأفطر ونم وقم وائت زوجك فإني أنا أصوم وأفطر وأنام وأصلي وآتي النساء فمن أخذ بسنتي فقد اهتدى ومن تركها ضل، وإن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فإذا كانت الفترة إلى الغفلة فهي الهلكة وإذا كانت الفترة إلى الفريضة فلا يضر صاحبها شيئاً، فخذ من العمل ما تطيق فإني إنما بعثت بالحنيفية السمحة فلا تثقل عليك عبادة ربك لا تدري ما طول عمرك‏؟‏‏"‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف‏.‏

قلت‏:‏ وتأتي أحاديث تشبه هذا في النكاح‏.‏

3570- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ لا تغالبوا هذا الليل فإنكم لن تطيقوه فإذا نعس أحدكم فلينصرف إلى فراشه فإنه أسلم له‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3571- وعن مسروق قال‏:‏ كنا إذا قام عبد الله نجلس بعده فيتثبت الناس في القراءة فإذا قمنا صلينا فبلغه ذلك فدخلنا عليه فقال‏:‏ أتحملون الناس ما لا يحملهم الله عز وجل‏؟‏ تصلون فيرون ذلك واجباً عليهم إن كنتم لا بد فاعلين ففي بيوتكم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3572- وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن رجلاً مر على قوم فسلم عليهم فردوا عليه السلام فلما جاوزهم قال رجل منهم‏:‏ إني لأبغض هذا في الله فقال أهل المجلس‏:‏ بئس والله ما قلت لتبيننه قم يا فلان - رجل منهم - فأخبره قال‏:‏ فأدركه رسولهم فأخبره بما قال فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله إني مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان فسلمت عليهم فردوا السلام فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني أن فلاناً قال‏:‏ والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه يا رسول الله فسله على ما يبغضني‏؟‏ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل فاعترف بذلك وقال‏:‏ لقد قلت ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فلم تبغضه‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ أنا جاره وأنا به خابر والله ما رأيته صلى صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر‏.‏ قال‏:‏ سله يا رسول الله هل رآني أخرتها عن وقتها أو أسأت الركوع والسجود فيها‏؟‏ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏ والله ما رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر‏.‏ قال‏:‏ سله يا رسول الله هل رآني فرطت فيه أو انتقصت من حقه شيئاً‏؟‏ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏

والله ما رأيته يعطي سائلاً قط ولا رأيته ينفق من ماله شيئاً في شيء من سبيل الله خير إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر‏.‏ قال‏:‏ فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئاً قط أو ما كست فيها طالبها‏؟‏ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏قم إن أدري لعله خير منك‏!‏‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وقد تقدم ولكن ههنا أحسن ورجاله رجال الصحيح إلا مظفر بن مدرك وهو ثقة ثبت‏.‏

3573- وعن واثلة ابن الأسقع قال‏:‏ أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أكسف ‏(‏سيئ الحال عابس الوجه‏)‏ أحول أوقص ‏(‏قصير العنق خلفه‏)‏ أحنف أفحم ‏(‏أسود‏)‏ أعسر ‏(‏يعمل بيده اليسرى‏)‏ أرسح ‏(‏قليل لحم العجز والكتفين‏)‏ أفحج ‏(‏بعيد ما بين الفخذين‏)‏ فقال‏:‏ يا رسول الله أخبرني بما فرض الله علي‏؟‏ فلما أخبره قال‏:‏ إني أعاهد الله أن لا أزيد على فريضة قال‏:‏ ‏"‏لم‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ لأنه خلقني أكسف أحول أفحم أعسر أرسح أفحج‏.‏ ثم أدبر فأتاه جبريل عليه السلام فقال‏:‏ يا محمد إن العاتب على ربه، عاتب رباً كريماً فاعتبه قال‏:‏ قل له‏:‏ ألا ترضى أن تبعث في صورة جبريل يوم القيامة‏؟‏ فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجل فقال‏:‏ ‏"‏إنك عاتبت رباً كريماً فأعتبك أفلا ترضى أن يبعثك الله يوم القيامة على صورة جبريل‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ بلى يا رسول الله‏!‏‏!‏ قال‏:‏ فإني أعاهد الله أن لا يقوى جسدي على شيء يرضاه الله عز وجل إلا حملته‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه العلاء بن كبير الليثي وهو ضعيف جداً‏.‏

  باب فيمن نام حتى أصبح

3574- وعن جابر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ما من ذكر ولا أنثى إلا وعلى رأسه جرير معقود ثلاث عقد حين يرقد فإن استيقظ أحدكم فذكر الله عز وجل انحلت عقدة فإذا قام فتوضأ انحلت عقدة فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى وزاد‏:‏ ‏"‏وأصبح نشيطاً قد أصاب خيراً فإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلاً‏"‏‏.‏ ورجالها رجال الصحيح‏.‏

ورواه الطبراني في الأوسط وزاد‏:‏ ‏"‏وإن استيقظ قال له الشيطان‏:‏ عليك ليل طويل ارقد فيعقد الشيطان عليه الجرير‏"‏‏.‏

3575- وعن أبي هريرة قال‏:‏ إذا رقد أحدكم عقد على رأسه بجرير فإن قام فذكر الله عز وجل أطلقت واحدة وإن مضى فتوضأ أطلقت الثانية فإن مضى فصلى أطلقت الثالثة فإن أصبح ولم يقم شيئاً من الليل ولم يصل الصبح أصبح وهو عليه - يعني الجرير‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح مرفوعاً باختصار‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3576- وعن أبي هريرة قال‏:‏ ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أو إن رجلاً قال‏:‏ يا رسول الله إن فلاناً نام البارحة ولم يصل حتى أصبح‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏بال الشيطان في أذنه‏"‏‏.‏ قال الحسن‏:‏ إن بوله والله ثقيل‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3577- وعن سمرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن للشيطان كحولاً ولعوقاً فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عنياه عن الذكر وإذا لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي وهو ضعيف‏.‏

قلت‏:‏ وقد تقدم حديث عقبة بن عامر في كتاب الطهارة فإن فيه‏:‏ ‏"‏إذا وضأ يده انحلت عقدة وإذا وضأ يده انحلت عقدة ‏.‏‏.‏ ‏"‏ وغير ذلك‏.‏

3578- وعن عبد الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا أراد العبد الصلاة من الليل أتاه ملك فقال له‏:‏ قم فقد أصبحت فصل واذكر ربك، فيأتيه الشيطان فيقول‏:‏ عليك ليل طويل وسوف تقوم، فإن قام فصلى أصبح نشيطاً خفيف الجسم قرير العين وإن هو أطاع الشيطان حتى أصبح بال في أذنه‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح باختصار‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين هو ضعيف‏.‏

ويأتي حديث عثمان بن أبي العاص في العشار في الزكاة‏.‏

  باب الإيقاظ للصلاة

3579- عن علي بن أبي طالب قال‏:‏ دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة قال‏:‏ ثم رجع إلى بيته فصلى هوناً من الليل فلم يسمع لنا حساً فرجع إلينا فأيقظنا وقال‏:‏

‏"‏قوما فصليا‏"‏ قال‏:‏ فجلست وأنا أعرك عيني وأنا أقول‏:‏ إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا قال‏:‏ فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهو يقول ويضرب بيده على فخذه‏:‏ ‏"‏ما نصلي إلا ما كتب لنا ما نصلي إلا ما كتب لنا ‏{‏وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً‏}‏‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح باختصار‏.‏

رواه أحمد وفيه حكيم بن حكيم بن عبادة ضعفه ابن سعد ووثقه ابن حبان‏.‏

3580- وعن أبي مالك الأشعري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ما من رجل يستيقظ من الليل فيوقظ امرأته فإن غلبها النوم نضح في وجهها من الماء فيقومان في بيتهما فيذكران الله عز وجل ساعة من ليل إلا غفر لهما‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف‏.‏

  باب ما يفعل إذا قام من الليل

3581- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده فإذا استيقظ بدأ بالسواك‏.‏

رواه أحمد وفيه من لم يسم‏.‏

3582- وعن أنس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل استنجى وتوضأ واستاك ثم يبعث يطلب الطيب في رباع نسائه‏.‏

رواه البزار ورجاله موثقون‏.‏

3583- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ذكر النوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏

‏"‏ناموا فإذا انتبهتم فاستنوا‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه يحيى بن المنذر ضعفه الدارقطني وغيره‏.‏

3584- وعن ربيعة الجرشي قال‏:‏ سألت عائشة‏:‏ ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام من الليل‏؟‏ وبما كان يستفتح‏؟‏ فقالت‏:‏ كان يكبر عشراً ويحمد عشراً ويسبح عشراً ويهلل عشراً ويستغفر عشراً ويقول‏:‏

‏"‏اللهم اغفر لي واهدني وارزقني‏"‏ عشراً ويقول‏:‏ ‏"‏اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب‏"‏ عشراً‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود باختصار‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات‏.‏

3585- وعن سعد بن جنادة قال‏:‏ شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏[‏حُنيفاً‏]‏ فسمعته يقول‏:‏

‏"‏من قام من الليل فتوضأ ومضمض فاه ثم قال‏:‏ سبحان الله مائة مرة والحمد لله مائة مرة ولا إله إلا الله مائة مرة غفرت له ذنوبه إلا الدماء والأموال فإنها لا تبطل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي وهو ضعيف‏.‏

3586- وعن النعمان بن بشير قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا نام أحدكم من الليل وهو يريد أن يصلي من الليل فليضع عن يمينه قبضة من تراب فإذا انتبه فليحصب عن شماله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير، والبزار وفيه أيوب بن عتبة وثقه أحمد في رواية وكذلك ابن معين وضعفاه في رواية وضعفه البخاري ومسلم وجماعة‏.‏

3587- وعن عقبة بن عامر قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل فيعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ فإذا وضأ يده انحلت عقدة وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة وإذا مسح برأسه انحلت عقدة وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة فيقول الرب عز وجل الذي وراء الحجاب‏:‏ انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي هذا فهو له‏"‏‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام‏.‏

  باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

3588- عن عمرو بن عنبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏صلاة الليل مثنى وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة‏"‏ قلت‏:‏ أوجبه‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا أجوبه‏"‏ يعني بذلك الإجابة‏.‏

رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقد رواه من طريقه أيضاً إلا أنه قال‏:‏ ‏"‏وجوف الليل الآخر أوجبه دعوة‏"‏ فقلت‏:‏ أجوبه‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا ولكن أوجبه‏"‏‏.‏

3589- وعن عمار بن ياسر قال‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أوتر قبل أن تنام وصلاة الليل مثنى مثنى‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف‏.‏

3590- وعن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس‏.‏

3591- وعن ابن عباس قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالنهار مثنى مثنى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه العلاء بن هلال وهو ضعيف‏.‏

  باب صلاة المرأة بغير إذن زوجها

3592- عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تأذن امرأة في بيت زوجها إلا بإذنه ولا تقوم من فراشها فتصلي تطوعاً إلا بإذنه‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

  باب ما تستفتح به الصلاة

3593- عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبر قال‏:‏ ‏"‏سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك‏"‏، ثم يقول‏:‏ ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏ ثلاثاً ثم يقول‏:‏ ‏"‏أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

3594- وعن أبي أمامة الباهلي قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثاً وسبح ثلاثاً وهلل ثلاثاً ثم يقول‏:‏

‏"‏اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه‏"‏‏.‏

رواه أحمد وفيه من لم يسم‏.‏

  باب الجهر بالقرآن، وكيف يُقرأ

3595- عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه وهم يصلون‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الحارث وهو ضعيف‏.‏

3596- وعن ابن عمر قال‏:‏ اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر قال‏:‏ فبني له بيت من سعف ‏(‏جريد النخل‏)‏ قال‏:‏ فأخرج رأسه منه ذات ليلة فقال‏:‏

‏"‏أيها الناس إن المصلي إذا صلى فإنما يناجي ربه تبارك وتعالى فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام‏.‏

قلت‏:‏ وفي الصحيح منه الاعتكاف‏.‏

3597- وعن البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال‏:‏ ‏"‏إن المصلي يناجي ربه عز وجل فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3598- وعن أبي هريرة أن عبد الله بن حذافة قام يصلي فجهر بصلاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يا ابن حذافة لا تسمعني وسمّع ربك‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال‏:‏ عن أبي سلمة أن عبد الله بن حذافة‏.‏ ورجال أحمد رجال الصحيح‏.‏

3599- وعن علي قال‏:‏ كان أبو بكر يخافت بصوته إذا قرأ وكان عمر يجهر بقراءته وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه السورة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبي بكر‏:‏

‏"‏لم تخافت‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ إني لأُسمع من أناجي‏.‏ وقال لعمر‏:‏ ‏"‏لم تجهر بقراءتك‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان‏.‏ وقال لعمار‏:‏ ‏"‏لم تأخذ من هذه السورة وهذه السورة‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ أتسمعني أخلط به ما ليس منه‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فكله طيب‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات‏.‏

3600- وعن عمار بن ياسر قال‏:‏ قيل لأبي بكر‏:‏ لم تخافت في قراءتك‏؟‏ قال‏:‏ إني أُسمع من أناجي‏.‏ وقيل لعمر‏:‏ لم تجهر بقراءتك‏؟‏ قال‏:‏ أوقظ الوسنان وقيل لرجل آخر‏:‏ لم تخلط في قراءتك‏؟‏ قال‏:‏ تسمعني أزيد فيه ما ليس فيه‏؟‏ قال‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏ فإنه طيب أخلط بعضه ببعض‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه أيوب وثقه أحمد وعمرو بن علي وضعفه ابن المديني وابن معين‏.‏

3601- وعن أبي هريرة وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اطلع في بيت والناس يصلون يجهرون بالقراءة فقال‏:‏ ‏"‏إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عمرو وفيه كلام من سوء حفظه‏.‏

3602- وعن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة، وإن الذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من طريقين في إحداهما‏:‏ بشير بن نمير وهو متروك، وفي الأخرى‏:‏ إسحاق بن مالك ضعفه الأزدي‏.‏

3603- وعن معاذ بن جبل قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من صلى منكم بالليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة تصلي بصلاته وتسمع لقراءته وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء وجيرانه معه في مسكنه يصلون بصلاته ويستمعون قراءته وإنه يطرد بجهره بقراءته عن داره وعن الدور التي حوله فساق الجن ومردة الشياطين‏"‏‏.‏

فذكر الحديث وقد تقدم بطوله في باب في صلاة الليل والكلام عليه‏.‏

3604- وعن أبي بكرة قال‏:‏ كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم المد، ليس فيها ترجيع‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف‏.‏

3605- وعن علقمة بن قيس قال‏:‏ بت مع عبد الله بن مسعود ليلة فقام أول الليل ثم قام يصلي فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه، يرتل ولا يرجع يسمع من حوله ولا يرجع صوته، حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها ثم أوتر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

3606- وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ لم يخافت من أسمع أذنيه‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب التغني بالقرآن

3607- عن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من لم يتغن بالقرآن فليس منا‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان وقال‏:‏ يخطئ ويخالف وضعفه جمهور الأئمة‏.‏